الوصف
عسل الزعتر البري | Wild Thyme Honey
قطفة موسمية محدودة من عسل الزعتر البري الأردني، ينتجها النحل من رحيق أزهار Thymbra capitata (L.) Cav.، المعروف أيضًا في عدد من المراجع العلمية القديمة باسم Thymus capitatus وCoridothymus capitatus. وهو أحد أنواع الزعتر البري العطرية المنتشرة في حوض البحر المتوسط، والمرتبطة بإنتاج عسل الزعتر المعروف بشكل خاص في اليونان وجزر البحر المتوسط.
في الأردن يبدأ إزهار الزعتر في مراعي إنتاجنا تقريبًا مع بداية شهر تموز، ويستمر حتى نهاية شهر آب بحسب المنطقة والظروف الجوية خلال الموسم. وخلال فترة الإزهار ننتج هذا العسل من عدة مناطق، منها بدر، مادبا، إربد وبعض المناطق الجبلية في عمّان، مع اختيار المراعي الطبيعية البعيدة قدر الإمكان عن التجمعات السكانية والعمران.
ورغم وجود الزعتر البري في الأردن، فإن المساحات والكثافات المناسبة لإنتاج قطفة واضحة منه تبقى محدودة. كما أن وجود النبات وإزهاره وحدهما لا يكفيان لإنتاج عسل الزعتر؛ إذ يجب أن يتزامن الإزهار الجيد مع إفراز مناسب للرحيق وظروف جوية ملائمة وطوائف نحل قوية في نفس الفترة. ولهذا لا نستطيع ضمان إنتاج نفس الكمية من عسل الزعتر في كل موسم.
عسل معروف في حوض البحر المتوسط
يُعد عسل الزعتر من أنواع العسل المميزة في منطقة حوض البحر المتوسط، ويحظى بمكانة خاصة في اليونان وجزرها، حيث دُرس على نطاق واسع من ناحية حبوب اللقاح، والمركبات العطرية، والخصائص الفيزيائية والكيميائية، والطعم والرائحة.
وتهمنا هذه الدراسات بشكل خاص لأن عددًا منها أجري على عسل مرتبط بالنبات Thymus capitatus / Thymbra capitata نفسه. كما توجد دراسة منشورة في Food Chemistry على عسل فلسطيني أحادي الزهرة من Thymus capitatus، ووجد الباحثون أن له بصمة مميزة من المركبات العطرية المتطايرة يمكن استخدامها للمساعدة في تحديد مصدره الزهري.
اللون والطعم والرائحة
يتميز عسل الزعتر البري لدينا بلون كهرماني عسلي ورائحة زهرية عطرية واضحة، مع طعم غني ومتوازن.
ومن ناحية الحلاوة، نصنفه ضمن الأعسال متوسطة الحلاوة؛ فهو أقل حلاوة من عسل الحمضيات والعسل الجبلي، وأحلى من عسل المرار. وعلى الرغم من الطابع العطري الواضح للزعتر، لا يوجد في العسل طعم مرارة.
أما الدراسات الحسية المنشورة على عسل الزعتر اليوناني فوجدت بصورة عامة قوامًا كثيفًا، ورائحة زهرية واضحة، وطعمًا حلوًا مع إحساس خفيف مائل للملوحة، إضافة إلى اختلافات ملحوظة في اللون وقوة الرائحة والطعم بحسب نسبة رحيق الزعتر والمنطقة التي أُنتج فيها العسل.
ولهذا نفضل وصف قطفتنا بحسب تجربتنا الفعلية معها بدل افتراض أن كل عسل زعتر يجب أن يحمل نفس النكهة.
ماذا تقول الدراسات عن عسل الزعتر؟
الميزة في عسل الزعتر أن هناك دراسات علمية تناولت العسل نفسه وليس نبات الزعتر فقط.
في دراسة منشورة على أعسال يونانية، شملت أربع عينات من عسل الزعتر احتوت على لقاح Thymus capitatus، وجد الباحثون مجموعة من الأحماض الفينولية الطبيعية، وكان p-hydroxybenzoic acid المركب الفينولي الغالب في عينات عسل الزعتر التي جرى تحليلها. كما أظهرت مستخلصات الأعسال نشاطًا مضادًا للأكسدة في الاختبارات المخبرية.
كما بحثت دراسة أخرى منشورة عام 2022 النشاط المضاد للبكتيريا لست عينات من عسل الزعتر اليوناني ضد أربع سلالات سريرية من بكتيريا MRSA. وأظهرت عينات العسل نشاطًا مضادًا للبكتيريا في ظروف المختبر، وأشارت النتائج إلى مساهمة الحموضة الطبيعية للعسل وبيروكسيد الهيدروجين والإجهاد التأكسدي في هذا النشاط.
نذكر هذه النتائج لفهم الخصائص التي وجدها الباحثون في عينات مدروسة من عسل الزعتر، وليس باعتبارها ادعاءات علاجية لقطفتنا؛ فاختلاف الموقع والموسم والتركيب يجعل من غير الصحيح افتراض أن كل عسل زعتر سيعطي النتائج نفسها دون إجراء التحاليل عليه.
بعد اكتمال الموسم ونضج العسل داخل الخلايا، تُقطف الإطارات وتُفرز، ثم يُصفّى العسل للتخلص من بقايا الشمع والشوائب الناتجة عن عملية الفرز قبل تعبئته.
ونظرًا لمحدودية الموسم والمراعي المناسبة، يتوفر عسل الزعتر البري كقطفة موسمية محدودة، وقد تنتهي الكمية خلال أسابيع قليلة
المراجع العلمية
دراسة عسل Thymus capitatus الفلسطيني – Food Chemistry
Sensory Profile of Greek Islands Thyme Honey
Phenolic Acid Composition of Greek Honeys – PLOS ONE
Antimicrobial Mechanism of Greek Thyme Honeys – Oxford Academic



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.