العسل الأسود من أكثر المنتجات التي يُروَّج لها، لكن الأمر على عكس ما قد تظن؛ فلا يوجد شيء اسمه «العسل الأسود»، بل هو ناتج غليان سكر القصب وتكرار تسخينه حتى يتحوّل إلى منتج يشبه العسل في قوامه، ويتكوّن من أكثر من 60% من السكروز (سكر الطعام)، وهي نسبة عالية جداً؛ إذ يجب ألا تتجاوز هذه النسبة 5% في العسل الطبيعي. فهو ليس من إنتاج النحل، بل عملية تصنيع بامتياز.
ما هي فوائد العسل الأسود؟
في الحقيقة، لا توجد دراسة علمية موثّقة تؤكد صحة ما يُنشر عن فوائد العسل الأسود، وكثير مما يُتداول عنه ادّعاءات تسويقية لا أساس لها.
ما هي استخدامات العسل الأسود؟
إذا اعتبرنا العسل الأسود عسلاً أصلاً، فإنه يُستخدم بديلاً عن السكر الأبيض. لكن هذا البديل — من وجهة نظرنا — غير صحي، على عكس ما يُروَّج له؛ لأنه يتعرّض للتسخين والغليان، مما يرفع نسبة مركّب HMF فيه ويحوّله من مادة مفيدة إلى مادة ضارة بالصحة.
هل يُنتج في الأردن عسل لونه أسود؟
من واقع خبرتنا، وبحسب المصادر الرسمية والعلمية، ورغم تفاوت ألوان العسل بحسب نوعه، فإنه لا يُنتج في الأردن عسل لونه أسود.
ويُروَّج كثيراً أن عسل السدر لونه أسود، وهذا غير صحيح؛ فلون عسل السدر عسلي متوسط، وفاتح أحياناً، بحسب مكان وجود النحل وتزهير أنواع أخرى في موسم السدر نفسه. لذلك قد يكون العسل الأسود الذي يُسوَّق على أنه عسل سدر خطراً على صحتك، لأنه غير موجود أصلاً كمنتج طبيعي في البيئة الأردنية.
ماذا عن تسمية العسل باللون: أسود أو أبيض؟
علمياً، يُسمّى العسل بحسب نوع الأزهار التي يأخذ منها النحل الرحيق — مثل عسل الحمضيات أو السدر أو الطلح أو الكينا — لا بحسب لونه. أما مصطلحات مثل «العسل الأسود» و«العسل الأبيض» فتُستخدم لغايات تسويقية، وهي غير دقيقة ولا تعطي دلالة واضحة على المصدر الرحيقي للعسل.
الخلاصة
- العسل الأسود ليس عسلاً من إنتاج النحل، بل سكر قصب مغلي يحتوي أكثر من 60% سكروز.
- لا توجد دراسات موثّقة تؤكد فوائده، وتسخينه يرفع نسبة HMF.
- لا يُنتج في الأردن عسل أسود، وعسل السدر لونه عسلي متوسط إلى فاتح.
- يُسمّى العسل باسم الزهرة لا باسم اللون.
اقرأ أيضاً: تعرّف على العسل الكريمي الأبيض وعسل السدر الأردني أم اليمني؟

مشروع عائلي أردني يعمل في تربية النحل منذ 1989، ويقدّم منتجات خلية النحل بجودة عالية ومعلومة علمية صحيحة ودقيقة. اقرأ قصتنا











