هل يمكن أن يتحول العسل من غذاء مفيد إلى مادة ضارة بصحتك؟ في هذا المقال نشرح كيف يُغشّ العسل بالطبخ أو التسخين، ولماذا يُعدّ العسل المغشوش والعسل المسخَّن خطراً على الصحة، وكيف تحمي نفسك منه.
كيف يُصنع العسل المغشوش؟
يُنتج كثير من غشّاشي العسل العسل المغشوش بطريقة الطبخ، باستخدام مجموعة من المواد الأولية والأصناف المختلفة دون أن يكون النحل شريكاً في أي مرحلة من مراحل الإنتاج؛ وذلك بطهي هذه المواد وتسخينها حتى درجات حرارة مرتفعة تصل إلى درجة الغليان وأكثر.
تسخين العسل الطبيعي لمنع تبلّوره
ومن الأمور التي لا يعرفها المستهلك أن بعض النحّالين يغشّون العسل الطبيعي المطابق للمواصفات والمقاييس، من خلال تسخينه حتى درجات حرارة تزيد على 40 درجة مئوية لمنع حدوث ما يُعرف بظاهرة التبلّور (تجمّد العسل).
وقد أكّدنا في مقالات سابقة أن تبلّور العسل (تجمّده) خاصية طبيعية في العسل الطبيعي، ودلالة على أنه عسل غير مغشوش.
لكن هذه الخاصية غير مرغوبة لدى كثير من المستهلكين، إما لعدم معرفتهم بالمعلومة الصحيحة واعتقادهم أن العسل المتبلّور عسل مغشوش، أو لأنهم لا يفضّلون تناول العسل بهذا القوام.

تسخين العسل باستخدام الماء المغلي
لماذا يُعدّ العسل المغشوش والمسخَّن ضاراً بالصحة؟
بحسب الدراسات العلمية، يؤدي تسخين العسل لدرجات حرارة أعلى من 40 درجة مئوية إلى تحلّل سكر الفركتوز — أحد السكريات الرئيسية في العسل — وتكوّن مركّب يُسمّى هيدروكسي ميثيل فورفورال (HMF)، الذي ينتج عن تحلّل السكريات بالحرارة.
وتحدّد المواصفة العالمية لجودة العسل الحدّ الأعلى لهذا المركّب بـ40 ملغ/كغ؛ فإذا تجاوزه أصبح العسل غير مطابق للمواصفات، إذ تشير دراسات إلى أن تراكم هذا المركّب في جسم الإنسان بكميات كبيرة قد يكون ضاراً، وقد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
لذلك، إذا تبلّور العسل الطبيعي وأردت إعادته إلى قوامه السائل، فسخّنه في حمّام مائي دافئ بدرجة حرارة لا تزيد على 40 درجة مئوية.

هل سمعتم بالعسل «المكفول لآخر قطرة»؟
للأسف يبيع البعض العسل تحت شعار «مكفول لآخر قطرة»، ويقصدون أن العسل لن يتبلّور (لن يتجمّد) حتى آخر قطرة. والصحيح أن العسل الطبيعي يجب أن يتبلّور عند توفّر عوامل التبلّور المختلفة، وهي:
- الرطوبة.
- نسبة حبوب اللقاح.
- درجات الحرارة.
- نسب السكريات إلى بعضها.
فإذا لم يتبلّور العسل رغم توفّر هذه العوامل، فالأرجح أنه مغشوش. ونتيجة لاعتقاد كثير من الناس أن العسل المتجمّد عسل مغشوش، يستغل غشّاشو العسل عبارة «مكفول لآخر قطرة» ليضمنوا عدم تجمّد عسلهم المغشوش، الذي تعرّض للتسخين أو الطهي فتكسّرت فيه السكريات والإنزيمات وارتفعت فيه نسبة HMF.

صورة لعسل متبلور وهي ظاهرة طبيعية في العسل الأصلي
الخلاصة
- يُصنع العسل المغشوش بطبخ مواد أولية دون أي دور للنحل.
- تسخين العسل فوق 40 درجة مئوية يرفع نسبة مركّب HMF ويُفقده جودته.
- تبلّور العسل ظاهرة طبيعية، وعبارة «مكفول لآخر قطرة» قد تخفي عسلاً مسخَّناً أو مغشوشاً.
- لإذابة العسل المتبلّور استخدم حمّاماً مائياً لا تزيد حرارته على 40 درجة مئوية.
في دروب النحل يخضع كل عسلنا لفحص مخبري يشمل فحص التسخين قبل تعبئته وختمه. تعرّف على معايير ضمان الجودة لدينا، أو تسوّق العسل البلدي المفحوص.
اقرأ أيضاً: لا تصدق من يقول لك: اقطف العسل بإيدك!

مشروع عائلي أردني يعمل في تربية النحل منذ 1989، ويقدّم منتجات خلية النحل بجودة عالية ومعلومة علمية صحيحة ودقيقة. اقرأ قصتنا











